
"نُطعم الطعام.. لنُسند الأرواح"
إنَّ إطعام الطعام لأهلنا النازحين في السودان اليوم ليس مجرد سدٍّ لرمق الجوع، بل هو سندٌ للكرامة وضمانٌ لبقاء الأسر متماسكة في وجه عواصف الحرب والتهجير. ومن هنا، انطلق وقف الإخاء والتعليم في مشروع "إطعام الصامدين"، ليقيننا بأنَّ عزة النفس السودانية لا يجوز أن تُكسر بلقمة العيش، وأنَّ ضيق الحال في مراكز الإيواء يجب ألا يطفئ وهج الأمل في عيون الآباء والأمهات.
نحن في الوقف لا نقدم "وجبة" فحسب، بل نُقدم "رسالة إخاء". يستهدف هذا المشروع الأسر النازحة التي فقدت مصادر رزقها، عبر توفير الوجبات الساخنة اليومية التي تُعيد الدفء للبيوت المؤقتة، وتوزيع الطرود الغذائية المتكاملة التي تكفي الأسر وتحميهم من ذل الحاجة. إننا نسعى لتوفير الحد الأدنى من الأمان الغذائي الذي يحمي الأطفال من الهزال، ويمنح الكبار القوة لمواصلة الصبر.
إننا نؤمن أنَّ إخاءنا مع أهلنا في مراكز النزوح هو استثمارٌ في "عافية المجتمع"؛ فالبناء يبدأ من جسدٍ سليم ونفسٍ مطمئنة، وهؤلاء النازحون هم من سيعودون غداً لزراعة أرض السودان وإعمار مدنه حين تضع الحرب أوزارها.
عبر هذا المشروع، نمد جسور التعاون بين المحسنين وبين العائلات المتعففة في ولايات السودان المختلفة ومخيمات النزوح، لنصنع جيلاً لا ينهكه الجوع، متمسكاً بقيمه، وقادراً على تجاوز المحنة بكرامة وثبات.
